محمد بن جرير الطبري

569

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

استار بنت يائير بن شمعى بن قيس بن ميشا بن طالوت الملك بن قيس ابن إبل بن صارور بن بحرث بن افيح بن ايشى بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ع وكانت أم ولده راحب بنت فنحس من ولد رحبعم بن سليمان بن داود ع وكان بهمن ملك أخاها زر بابل بن شلتايل على بني إسرائيل ، وصير له رياسه الجالوت ، ورده إلى الشام بمسألة راحب أخته إياه ذلك 3 ، فتوفى بهمن يوم توفى وله من الولد : ابناه دارا الأكبر وساسان ، وبناته : خمانى التي ملكت بعده ، وفرنك وبهمن دخت ، وتفسير بهمن بالعربية الحسن النية ، وكان ملكه مائه واثنتي عشره سنه . فاما ابن الكلبي هشام فإنه قال : كان ملكه ثمانين سنه . ثم ملكت خمانى بنت بهمن ، وكانوا ملكوها حبا لأبيها بهمن ، وشكرا لإحسانه ولكمال عقلها وبهائها وفروسيتها ونجدتها - فيما ذكره بعض أهل الاخبار - فكانت تلقب بشهرازاد وقال بعضهم : انما ملكت خمانى بعد أبيها بهمن انها حين حملت منه دارا الأكبر سألته ان يعقد التاج له في بطنها ويؤثره بالملك ، ففعل ذلك بهمن بدارا ، وعقد عليه التاج حملا في بطنها ، وساسان ابن بهمن في ذلك الوقت رجل يتصنع للملك لا يشك فيه ، فلما رأى ساسان ما فعل أبوه من ذلك لحق بإصطخر ، فتزهد وخرج من الحلية الأولى وتعبد فلحق برءوس الجبال يتعبد فيها ، واتخذ غنيمه ، فكان يتولى ماشيته بنفسه ، واستشنعت العامة ذلك من فعله ، وفظعت به ، وقالوا : صار ساسان راعيا ، فكان ذلك سبب نسبه الناس إياه إلى الرعى ، وأم ساسان ابنه شالتيال ابن يوحنا بن اوشيا بن امون بن منشى بن حازقيا بن احاذ بن يوثام بن عوزيا ابن يورام بن يوشافط بن أبيا بن رحبعم بن سليمان بن داود 3 . وقيل : ان بهمن هلك وابنه دارا في بطن خمانى ، وانها ولدته بعد اشهر من